ابن الجوزي

12

شذور العقود في تاريخ العهود

والأدب والحديث والتفسير والوعظ . . . وغيرها ، وهي علوم أكبّ ابن الجوزي على دراستها منذ الصبا ، وجدّ في تحصيلها من كبار علمائها وشيوخها الثقات الذين اشتهروا في التأليف والتدريس ، وقد جمع لنفسه مشيخة ذكر فيها شيوخه وأحوالهم ، وعد منهم تسعة وثمانين شيخا بينهم ثلاث نسوة « 1 » . وفي « الشذور » ذكر ابن الجوزي سني وفاة أحد عشر شيخا من شيوخه ، هم : أبو بكر الهاشمي ( المتوفى سنة 518 ه ) ، وأبو بكر بن عبد الباقي ( المتوفى سنة 535 ه ) ، وأبو القاسم السمرقندي ( المتوفى سنة 536 ه ) ، وأبو الفتح البيضاوي ( المتوفى سنة 537 ه ) ، وعبد الوهاب الأنماطي ( المتوفى سنة 538 ه ) ، وأبو منصور الجواليقي ( المتوفى سنة 540 ه ) ، وأبو محمد المقرئ ( المتوفى سنة 541 ه ) ، وأبو الفتح الكروخي ( المتوفى سنة 548 ه ) ، وابن ناصر ( المتوفى سنة 550 ه ) ، وأبو الحكيم النهرواني ( المتوفى سنة 556 ه ) ، وأبو الفتح بن البطي ( المتوفى سنة 564 ه ) . ولا شك أن تخصيص ابن الجوزي لشيوخه هؤلاء بالذكر في هذا المختصر يدل على عظم مكانتهم عنده . تلامذته : كان لابن الجوزي طلاب وتلامذة كثيرون ، فلا بد لمن في غزارة اطلاعه وكثرة علومه وذيوع صيته من أتباع ومريدين وطلاب يلتفون حوله ، وينهلون من علمه ، ويسجلون أقواله ويتأثرون بأفعاله ، وقد ذكر المؤرخون كثيرا من هؤلاء ، بينهم : محمد بن عثمان بن عبد الله العكبري ( المتوفى سنة 591 ه ) ، وطلحة بن مظفر بن غانم العلني ( المتوفى سنة 593 ه ) ، وهبة الله بن عبد الله

--> ( 1 ) انظر : العبر للذهبي : 4 / 298 ، والوافي بالوفيات للصفدي : 18 / 110 ، والبداية والنهاية لابن كثير : 13 / 29 ، ومقدمة تحقيق كتاب « المصباح المضيء في خلافة المستضيء » لابن الجوزي للدكتورة ناجية عبد الله إبراهيم ، ص : 22 ، 23 .